مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

187

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

محمد الموفق ولى عهد المعتمد ، و طلب إلى تجار بغداد أن يجمعوا له تجار خراسان و حجاجها ، و استقبلهم و ذكر لهم رسالة أمير المؤمنين ، و جاء فيها أن أمير المؤمنين أرسل إسماعيل بن إسحاق القاضى إلى يعقوب بن الليث مع عهده و لواء خراسان و طبرستان و جرجان و فارس و كرمان و السند و الهند و شرط مدينة السلم و خلع عليه الخلع ، و قدم إسماعيل القاضى على يعقوب بناء على قول الموفق للناس ، و كان يعقوب فى رمهرمز ، و أكرم إسماعيل و خلع عليه ورده مسرورا ، و جاء محمد بن زيديه من فارس إلى خراسان ، و اتجه من هناك إلى قهستان ، و اجتمع مع الفارين حول محمد بن و اصل ، و مضى محمد بن و اصل إلى نسا و من هناك مضى إلى سيراف « 1 » و أرسل يعقوب عمر بن عبد اللّه مع ألفى فارس فى أثره و مضى فى أثره عزيز بن عبد اللّه و استولى على متاعه و هزمه و تعقبه و ركب محمد بن و اصل السفن و استقر فيها و مضى فى البحر ، و لم يكن للسفن شراع و لا محركات لأنها كانت سفينة صيد ، و كان طول الليل يتجول فى السفينة حتى بلغ شاطئ سيراف عند الفجر ، و كان ثمة أحد العظماء يقول له الأكراد الراشدى خرج و اعتقل محمد بن و اصل و من معه و هجم الفارس نحو عزيز بن عبد اللّه و أدركه و أرسل عزيز غانم السبكرى الذى كان قائدا للخوارج ليحضر محمد مكبلا ، و جاء به عزيز مقيدا على بغل عند يعقوب حاسر الرأس و ذلك فى المحرم من عام ثلاثة و ستين و مائتين « 2 » ، و رغب على بن الحسين بن قريش فى الاستئذان لكى يرى محمد بن و اصل على تلك الحال فأذن له حتى رآه ، و أمر بحبس محمد بن و اصل ، ثم أرسل شخصا إلى محمد بن و اصل قائلا أمره حتى يفتحوا باب قلعتك ، قال الأمر لأخى و كانت له قلعة على قمة الجبل الذى استولى عليه و ما كان ذلك فى

--> ( 1 ) سيراف : مدينة عامرة على خليج أرس و كانت ميناء الهند و تعد من توابع أعمال أردشير خوره . ( 2 ) يقول الطبرى فى أحداث سنة 163 ه كل عزيز بن السرى من أصحاب يعقوب و أسر محمد بن و اصل و يعرف من أحداث تاريخ سجستان أن عزيز هذا من صعاليك خراسان الذين انضموا إلى يعقوب .